الأخبار

05- 01 - 2016
بشراكة بين "الاحتياطي العام" و"العماني للاستثمار" و"النفط العمانية" و"تنمية"
توقيع مذكرة تأسيس شركة تعدين


تحت رعاية معالي الدكتورعلي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة، وبحضور عدد من اصحاب المعالي والسعادة، وقع كل من صندوق الاحتياطي العام للدولة، والصندوق العماني للاستثمار، وشركة النفط العمانية ، و الشركة العمانية لتنمية الاستثمارات الوطنية (تنمية) على الخطوة الأولى لتأسيس شركة تنمية معادن عمان Mining Development Oman (MDO).

من خلال ما تم التوقيع عليه بمقر الهيئة العامة لسوق المال ، يتفق الشركاء الأربعة على تأسيس الشركة وتوفير الدعم اللازم لاستيفاء متطلبات الإطار المالي والفني والقانوني للكيان الجديد، بالإضافة إلى استيفاء متطلبات طرح أسهم الشركة للاكتتاب العام فور تأسيسها وإدراجها في سوق مسقط للأوراق المالية بعد دراسة النتائج والفحوصات المالية والفنية.

وتعليقًا على هذه الشراكة وما لها من انعكاسات على الاقتصاد الوطني، قال سعادة عبدالسلام بن محمد المرشدي الرئيس التنفيذي لصندوق الاحتياطي العام للدولة: "يأتي الاهتمام بقطاع التعدين والمعادن تماشيًا مع توجهات الحكومة لتنويع مصادر الدخل والاستغلال الأمثل لهذا القطاع المهم بما يحقق المنفعة للاقتصاد الوطني. وذلك من خلال الاستفادة من الثروات المعدنية التي تزخر بها السلطنة، وضمن منظومة متكاملة لتطوير البنية الأساسية لقطاع التعدين والقطاع اللوجستي. وتأتي هذه الشراكة الاستراتيجية بهدف تحقيق أفضل الممارسات العالمية في مجال التعدين والعمليات المرتبطة به بالتركيز على الاهتمام بالمجتمع المحلي والبيئة المحيطة، واليوم نحتفل كمؤسسين لهذه الشركة باشهار هذا الانجاز بعد عدة اشهر من التنسيق لتحديد الجوانب المالية والقانونية والتجارية والفنية برأس مال يبلغ 100 مليون ريال عماني ونطاق عمل يشمل الشق السفلي كالصناعات التعدينية بالاضافة الى الشق العلوي كالاستكشاف والتنقيب، وستقوم الشركة بالتعاون مع القطاع الخاص العماني ودعمه اما كشريك او مقاول او مورد او مسوق للمنتجات وخلافه، وستطرح الشركة للاكتتاب من قبل المواطنين كأفراد ومؤسسات"

وأضاف المهندس/عصام بن سعود الزدجالي الرئيس التنفيذي لشركة النفط العمانية معقباً "أن الشروع في تأسيس هذا المشروع الحيوي في السلطنة سيسهم في إحداث نقلة نوعية ملموسة في قطاع التعدين والمعادن والذي سيكون دافعاً لتنمية القطاعات الاقتصادية غير النفطية وتنويع مصادر الدخل القومي، وذلك من خلال الاستغلال الأمثل والاستفادة القصوى من الموارد المعدنية التي تزخر بها السلطنة، كما يتماشى ذلك مع الخطط التوسعية لشركة النفط العمانية وسعيها في تكامل الجهود للبحث عن فرص إستثمارية جديدة من شأنها المساهمة في رفد الإقتصاد الوطني، وبناءً على هذه الإتفاقية سيقدم جميع الاطراف المؤسسين كل ما يلزم من موارد وخبرات لانجاح هذا المشروع. ونأمل أن تتوج هذه الجهود بتأسيس رافد إقتصادي يضاف الى إنجازات النهضة العمانية المباركة"

ومن ناحيته أشار الفاضل/خالد بن علي اليحمدي مدير عام الاستثمار لصندوق العماني للإستثمار الى السعي الدائم للصندوق على تحقيق الغايات التي خطتها الإرادة السامية لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم من خلال المرسوم المؤسس للصندوق، حيث يهدف الصندوق الى الإستثمار في المشاريع ذات القيمة المضافة للناتج القومي وذلك ببناء محفظة متنوعة في قطاعات الإنتاج والخدمات ، ويسعى دائما الى إكتشاف الفرص الإستثمارية في كل من قطاع السياحة والضيافة والتعدين والتصنيع والشؤون اللوجستية والخدمات المالية، ودائماً وأبداً الوضع في الإعتبار مشاركة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاملة في جميع القطاعات للحصول على الفرص لتقديم خدماتها. ويبقى لهذا المشروع أثراً خاصاً يميزه عن الاستثمارات الأخرى المتعددة للصندوق يتجلى في روح التعاون السائدة بين الجهات المؤسسة لهذه الشركة ، والأهم من ذلك هو الهدف الأسمى لتأسيس هذه الشركة وهو وضع حجر الأساس لتطوير قطاع التعدين وإستغلال الإمكانيات الوفيرة للثروات المعدنية بالسلطنة والعمل على رفع نسبة مساهمة هذا القطاع والصناعات المرتبطة به فى الناتج الإجمالى القومى وهو ما يؤدى بدوره إلى توفير فرص عمل للعمانيين وفتح آفاق جديدة ومتنوعة لدعم الإقتصاد الوطني في البلاد.

وأضاف الشيخ راشد بن سيف السعدي الرئيس التنفيذي للشركة العمانية لتنمية الاستثمارات الوطنية (تنمية) إلى أهمية المشاريع العملاقة في تسريع عملية التنمية الإقتصادية و تجاوز الازمات من خلال ما تقدمه من قيمة مضافة للناتج الوطني الإجمالي و تأمين فرص العمل للشباب العماني و الأهم من هذا و ذاك المساهمة في فتح قنوات جديدة لتنويع مصادر الدخل و تقليل الإعتماد على المنتجات النفطية، كما يجدر بالذكر ما ستحققه الشركة من منافع على قطاعات إقتصادية متعددة ترتبط بأعمالها و من ذلك النقل و الخدمات اللوجستية و الصناعات التحويلية. و كما هو متوقع فإن أراضي السلطنة تزخر بالثروات الباطنية المتعددة غير أن استثمار تلك الثروات بكميات تجارية لم يحظ بالعناية المطلوبة في السابق لأسباب متعددة، على أمل أن تتوج هذه الجهود بتأسيس الشركة وأن نكون دوماً عند حسن ظن مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد حفظه الله و رعاه بنا.