سلطنة عًمان

تقع سلطنة عمان على الساحل الجنوبي الشرقي لشبه الجزيرة العربية. ويبلغ عدد سكانها 3.993 مليون نسمة على أرض مساحتها 309.500 كيلومتر مربع كما تم تقديره في نهاية شهر يوليو 2014 من قبل المركز الوطني للإحصاء والمعلومات. ونظراً لموقعها الجغرافي الاستراتيجي، يتنوع الطقس في سلطنة عمان ما بين حار رطب في المناطق الساحلية، وحار جاف في الصحراء الداخلية، ومعتدل وبارد في الجبال، ومعتدل بفعل الرياح الموسمية في الصيف في أقصى الجنوب من البلاد ابتداء من يونيو إلى سبتمبر.

وتنقسم سلطنة عمان إلى أحد عشر محافظة، هي: مسقط، مسندم، البريمي، جنوب الباطنة ، شمال الباطنة ، جنوب الشرقية، شمال الشرقية، الداخلية، الظاهرة، الوسطى وظفار. وتقع الحكومة المركزية في محافظة مسقط، حيث تقع عاصمة سلطنة عمان.

 

الحكومة

في عام 1996، أقرت سلطنة عمان النظام الأساسي للدولة الذي يحتوي أكثر من 80 مادة لتوضيح كل جانب من جوانب الجهاز الإداري للدولة والتطرق للحقوق والواجبات الأساسية للمواطن العماني.

يضمن النظام الأساسي المساواة بين جميع المواطنين أمام القانون، وحرية الأديان والتعبير، وحرية الصحافة، والحق في محاكمة عادلة والحق في إنشاء الجمعيات الوطنية. ويضع ذلك النظام إطاراً قانونياً لجميع التشريعات المستقبلية وقانون يوضح قواعد الخلافة (المادة الخامسة ، النظام الأساسي للدولة.).

صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد آل سعيد المعظم هو حاكم البلاد والحكومة؛ منذ أكثر من أربعين عامًا كانت رؤيته الثاقبة أن يجعل من سلطنة عمان بلادا معروفة على خارطة العالم، والمدهش، أنه استطاع إخراج عمان من عصر الظلام والعزلة إلى عصر النور والانفتاح. ومنذ 23 يوليو 1970، عندما تولى صاحب الجلالة السلطان قابوس العرش، أصبحت سلطنة عمان ترتقي سياسياً واقتصادياً واجتماعياً.

فقد وضع النظام الأساسي للدولة (وهو الدستور العماني) التشكيل السياسي للبلاد؛ حيث إنه تمت هيكلة الحكومة من خلال إنشاء مجلس عمان الذي يتكون من مجلسى الدولة و الشورى.

ويتكون مجلس عمان من أعضاء في مجلس الدولة ومجلس الشورى، كما تنص عليه المادة 58 من النظام الأساسي للدولة. من مهام المجلس دعم الحكومة ومشاركتها في وضع السياسات العامة للدولة. ويجتمع المجلس بناءً على طلب من صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم-حفظه الله ورعاه، لدراسة ومناقشة المسائل التي تممت إثارتها له، ويتم اتخاذ جميع قراراته على أساس تصويت الأغلبية. ويخاطب صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم جميع أعضاء هذا المجلس على أساس سنوي.

 

الاقتصاد


ما يزال الاقتصاد العماني معتمدا بشكل كبير على القطاع النفطي، حيث إن القطاع قد وفر فائضا في الموازنة العامة للدولة في معظم السنوات وكانت بمثابة العمود الفقري للنمو. إلا أن التخطيط جارٍعلى قدم وساق من أجل حقبة لا يكون النفط فيها محركًا اقتصاديًا رئيسيًا، مع الهدف المزدوج المتمثل في تنويع وخلق زيادة في عدد وظائف القطاع الخاص على رأس جدول الأعمال الحالي للحكومة وتوجه الخطط الاستراتيجية للدولة للاستفادة من القطاعات المزدهرة الأخرى مثل السياحة والزراعة لتعزيز اقتصادها.

تعد الموانئ والمناطق الصناعية في سلطنة عمان ركائز استراتيجية يمكن للدولة أن ترتكز عليها لإبراز قيم اقتصادية راسخة؛ كما تعد منطقة الدقم الاقتصادية الميناء الرئيسي الرابع في البلاد والذي بدأ رسمياً التشغيل التجاري في شهر مارس 2013. استكمالا للمناطق الحرة والمراكز الصناعية في صحار وصلالة، فإن الميناء جزء من التنمية التي ستكون موطناً للفعاليات السياحية والبنية التحتية لصيد الأسماك والمرافق الخاصة بالبتروكيماويات والتكرير ومعاهد التدريب والتعليم. ومن ضمن أهداف هيئة المنطقة الاقتصادية بالدقم أن يتم تطوير المنطقة المركزية القاحلة من البلاد لخلق مساحات فارغة للمستثمرين الدوليين والمحليين لبناء مشاريع من الطراز العالمي وتحقيق النمو في نطاق الاقتصاد العماني وفي نفس الوقت تعزيز مكانة البلاد على الصعيد الدولي.

المؤشرات
3,988
عدد السكان - بنهاية يوليو 2014
7,725.9
إجمالي أسعار السلع المحلية
20,130
إجمالي الناتج المحلي للفرد
956.8
متوسط الإنتاج اليومي من النفط
171,725
مجموع مشتركي الإنترنت

 

سلطنة عمان في المؤشرات الإقتصادية العاليمة حتى نهاية 2013م

المستوى
المؤشرات
31
مؤشر تمكين التجارة العالمية
33
مؤشر التنافسية العالمية (2013-2014)
48
مؤشر الحرية الإقتصادية 2014م
57
مؤشر التنافسية للسفر والسياحة 2013م

ويبدو أن مصدرًا آخر لتعزيز الناتج المحلي الإجمالي لسلطنة عمان سيكون مشروع السكك الحديدية؛حيث إنه سيتم تنفيذ المشروع الوطني الطموح لسلطنة عمان الخاص بالسكك الحديدية- 2.244 كيلومتر من خط السكك الحديدية- على أساس المسار السريع.

بالنسبة لمجال النفط والغاز، بعد أن كان قطاعا مصدرا للنفط والغاز فقط،بدأت باتباع استراتيجية القيمة المحلية المضافة. وتُعرَّف هذه الاستراتيجية على أنها "إجمالي الإنفاق الذي يبقى داخل البلاد، والذي من شأنه أن يسهم في تطوير الأنشطة التجارية وتعزيز القدرات البشرية وتحفيز الإنتاج في الاقتصاد الوطني. وبعبارة أخرى: إنتاج الموارد وتقديم الخدمات بأيدي عمانية (في عمان).وقد أطلقت الحكومة، متمثلة في قطاع النفط والغاز، بالفعل المبادرات الرامية إلى تطوير القيمة المحلية المضافة وحققت نتائج ناجحة. هذه المبادرات تعالج عدة مجالات، مثل تطوير القوى العاملة وزيادة المصادر المحلية من السلع/الخدمات وتعزيز بيئة الأعمال لدعم الشركات المحلية والاستثمارات الأجنبية المباشرة."

كما أولت سلطنة عمان كذلك اهتماماً خاصاً للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة (SME)؛ فدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتطويرها يعد طريقة رئيسية لتعزيز مستويات التوظيف في القطاع الخاص العماني والمشاركة المباشرة في الاقتصاد. وبالأخذ بهذه الأهداف في الاعتبار، يجري تنفيذ سياسة الحكومة لإمداد الشركات الصغيرة والمتوسطة بتمويل وخبرات إضافية بالإضافة إلى منحهم فرصاً أكبر للدخول في المناقصات الحكومية.

 

العلاقات التجارية العمانية

تربط عمان علاقات قوية جداً بمختلف دول العالم، خاصة مع المملكة المتحدة حيث إن تاريخ البلدين حافل بالعمل المشترك فيما بينهما وذلك بدء بتوقيع اتفاقية التبادل التجاري عام 1646 واتفاقية الصداقة عام 1798 والقائمة إلى يومنا هذا. أيضا كانت هناك معاهدات أخرى بين عمان وبلدان أوروبية أخرى مثل فرنسا وألمانيا والبرتغال وإسبانيا والتشيك. ووقعت سلطنة عمان والولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك جنوب أفريقيا على معاهدات التجارة الحرة واتفاقيات الازدواج الضريبي على التوالي.


 

طريق التجارة البحرية

عند مدخل الخليج العربى وفي مسار طرق التجارة إلى شرق أفريقيا ودول المشرق، بنت عمان منذ قرون امبراطورية تجارية. وتشير المصادر التاريخية أنه قبل أكثر من ألف سنة، سافر البحارة عبر البحار بين عمان والصين. وبحلول منتصف القرن التاسع كان هناك طريق تجاري قائم بين مسقط والموانئ التجارية في الشرق الأقصى.

وتوفر المصادر المباشرة المستقلة صورة واضحة بشكل معقول عن هذا الطريق. كانت السفن تنطلق من مسقط وصحار وقلهات أو صور في سلطنة عمان وتعبر بحر عمان وبحر العرب للوصول إلى الهند. ومن الهند، كانت السفنتمر إلى ما يعرف في العصر الحديث بسريلانكا ثم عبر خليج البنغال إلى مضيق ملقا. ثم كانت السفن التجارية تبحر بين شبه جزيرة الملايو وجزيرة سومطرة قبل أن تتوجه شمالاً نحو فيتنام أو المتاجرة في سنغافورة. وكان التجار العرب، من بينهم تجار عمانيون، يسعون إما للحصول على الإمدادات في سنغافورة أو لبيع السلع التجارية هناك. إلا أن أولئك الذين سعوا للتواصل مع الصين، واصلو عبر بحر الصين الجنوبي، قبل أن يبحروا نحو كانتون ووقفوا في جزر باراسيل فقط للأغذية والمياه.

 

الإنسان العماني

مثل تنوع البيئات والتضاريس في عمان؛ فإن ميزات الشعب العماني تختلف أيضاً. حيث تختلف ميزات سكان الصحراء عن تلك الخاصة بسكان الجبال وأيضاً فإن ملامح سكان الحضر تختلف عن سكان القرى النائية الذين يعتمدون على الزراعة وتربية الماشية في معيشتهم.

بشكل عام، تتميز ملامح الشعب العماني بالابتسامة العريضة والكرم العربي الأصيل الذي يسري في الدم العماني. ويتضح هذا الأمر بالضيافة العمانية على نطاق واسع في جميع أنحاء البلاد، سواءً كانت القهوة العمانية العطرية المقدمة للزوار أو أشجار النخيل المحملة التي ترحب بأي شخص يرغب في تذوق ثمارها.